ابن أبي الزمنين

311

تفسير ابن زمنين

المحفوظ * ( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل ) * يعني : الذين أدركوا النبي عليه السلام * ( أكثر الذي هم فيه يختلفون ) * يعني : ما اختلف فيه أوائلهم ، وما حرفوا من كتاب الله ، وما كتبوا بأيديهم ، ثم قالوا : هذا من عند الله . * ( إن ربك يقضي بينهم بحكمه ) * فيدخل المؤمنين الجنة ، ويدخل الكافرين النار * ( إنك لا تسمع الموتى ) * يعني : الذين يلقون الله بكفرهم * ( ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ) * يقول : إن الأصم لا يسمع الدعاء إذا ولى مدبرا . قال قتادة : هذا مثل ضربه الله ، فالكافر لا يسمع الهدى ولا يفهمه ؛ كما لا يسمع الميت ، ولا يسمع الأصم الدعاء إذا ولى مدبرا . * ( وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم ) * يعني : الذين يموتون على كفرهم * ( إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا ) * يعني : من أراد الله أن يؤمن ؛ وهذا سمع القبول ، فأما الكافر تسمع أذناه ولا يعقله قلبه . سورة النمل ( آية 82 ) . * ( وإذا وقع القول عليهم ) * أي : وجب الغضب * ( أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) * وفي بعض القراءة : ( تحدثهم ) * ( أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) * قال بعضهم : تقول : إن الناس كانوا بي لا يوقنون . يحيى : عن سعيد ، عن قتادة ؛ أن ابن عباس كان يقول : ' هي دابة ذات